أيتها الشاعرة المعلقة بين قصيدتين



 

أيتها الشاخصة في انسياب وقع الحروف على الكلمات



 

من منا لا يلعن ليله


هذه واحتي / واحتكم

فلا تبخلوا عليها بالحب

نار خطيرة تأتي على الأخضر واليابس

كتبهاالفنان الساخر أبو أميمة ، في 21 أغسطس 2008 الساعة: 13:30 م

سأحدثكم اليوم عن نار لاتخمدها خراطيش رجال المطافىء ولا تزيدها ريح الزمان إلا تأججا . النار التي أقصد ، هي تلك التي شبت هذه الأيام في جيوب المواطن المغلوب على أمره .إنها نار الغلاء التي استعرت في جل المواد الغذائية .

  تضع يدك على كيس الدقيق أو الطحين الذي يتناوله المواطن المطحون ، فتلتهب أصابعك قبل أن تصل إليه . إنه من شدة حرارته يصبح جاهزا بمجرد ما تعجنه ، ولا حاجة لك لأن تطبخه في الفرن .

 بمجرد ما تصب عليه الماء ، وبمجرد ما تلفه على شكل قرص وقبل أن تتمكن من إحداث الثقب المعتاد في الوسط، ترى الخبزة تنتفخ وتحمر وجنتاها - من شدة الخجل ربما- لكنها تصبح خبزة محمرة مكرملة قبل من أن تتمكن من أن تستوعب ما يحدث . ويسبب هذا ولا شك ، أزمة لأصحاب الأفران الذين سيغلقون محلاتهم في غياب ما يخبزون.

  وإذا كانت النار  المشتعلة في الدقيق تقتصر على إنضاجه قبل الأوان،

فإن النار المشتعلة في الزيت جعلته يصبح تحت القدر بدلا من أن يكون داخله . حاول الزيت بكل ما أوتي من مواهب في الانزلاق أن ينزلق عن دائرة الزيادات المسعورة في الأسعار ، غير أنه وجد نفسه فجأة في قلب النار .

  إن الذنب ليس ذنب الحكومة وحدها ، فهناك أطراف متعددة تعمل على طبخ الدقيق بلا فرن ، وإشعال النار في المواد الغذائية الرئيسية لفئة عريضة من المغلوب على أمرهم . وعلى رأسهم التجار الذين كلما شموا رائحة زيادة مرتقبة في الأسعار ، كلما شمروا على على ساعد الجد ، وبدؤا لعبتهم المعتادة لعبة طوم وجيري أو لعبة القط والفأر . فتختفي أطنان من الدقيق والزيت والسكر إلى غير ذلك ، في رمشة عين . أو تسبق الزيادات الفعلية الزيادات الرسمية  أو تتعداها فتحدد الرقم التي تراه مناسبا لجشعها المتزايد .

  المهم أن جيب المواطن المغلوب على أمره يحترق ، وكثيرا ما كانت مصائب قوم عند قوم فوائد …

  ألتمس من المسؤولين وبكل أدب واحترام ، التفكير في الزيادة في مواد أكثر استعدادا للإحتراق ، مثل الكحول الذي يحرق العقول ، الممزوج بعصير العنب أو بعصير الشعير . لتكن زياداتهم في السجائر ، فالسجائر صنعت أصلا من أجل الإحتراق. أما الطحين فدعوه يخمر ودعونا نطبخه على نار هادئة . ولاتشعلوا النار في الزيت رجاء ، فقد مضى عهد القناديل الزيتية والفوانيس . كما أتوجه إلى بعض التجار الذين يستلذون السباحة في الماء العكر ، راجيا منهم أن ينظروا بعين الرحمة إلى جيوب المواطن المغلوب على أمره. 

   

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات ساخرة | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



 شكرا لكم على الزيارة نتمنى أن نكون عند حسن الظن