هلوسات ماما أمريكا
زارت ماما أمريكا هذا الأسبوع الطبيب تشكو له حالتها العصبية المتردية .
إنها لا تنام الليل من كثرة الهواجس والمخاوف التي تستبد بها كلما حاولت وضع رأسها على الوسادة .
قال لها الطبيب بعدما أعد الدفتر والقلم ، تكلمي ، قولي كل ما عندك أفصحي عن دواخلك بكل حرية .
بدأت ماما أمريكا تحكي :
- بدأت القصة بحلم ، بل بكابوس .
تدخل الطبيب صارما :
- هل هو حلم أم كابوس ؟
أجابت بما شبه اليقين :
- كابوس ، كابوس يا سيدي الطبيب ، رأيت فيما يرى النائم ، طيور ضخمة ، أصواتها قوية تصم الآذان ، جاءت من السماء بسرعة خارقة ، وبضربة واحدة كبرت كل أشجار حديقتي العالية ، وسقطت جثثها هامدة .
منذ تلك اليلة ، وأنا لا أستطيع النوم خوفا من رؤية هذا الكابوس المرعب ، منذ تلك الليلة ، أصبح كل طائر مهما صغر حجمه ، يبدو لي يخفي في بطنه الصغير ، غولا ضخما كالذي رأيت في منامي .
فكر الطبيب مليا و هو يضرب بحافة القلم على شفته السفلى , في تلك اللياة , قبل أ، تذهبي الى السرير, ألم تناولي دواء بسبب الهلوسة ؟
- اطلاقا , و لا أظن أن بعض أقداح من الويسكي قادرة على اللعب بعقلي لهذه الدرجة.
فكر الطيب مليا و هو يحك أنفه بالقلم , و يرفع نظارته الطبية بابهامه, ثم قال:














